صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

114

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

وصوره أو بحسب العقل فيلزم التركيب العقلي من جنس وفصل أو مهية ووجود فإذا قلت مثلا زيد ليس بكاتب فلا يكون صوره زيد في عقلك هي بعينها صوره ليس بكاتب والا لكان زيد من حيث هو زيد عدما بحتا بل لا بد ان يكون موضوع مثل هذه القضية مركبا من صوره زيد وامر آخر به يكون مسلوبا عنه الكتابة من قوة أو استعداد فان الفعل المطلق ليس بعينه عدم شئ آخر الا ان يكون فيه تركيب من فعل بجهة وقوه بجهة أخرى وهذا التركيب بالحقيقة منشأه نقص الوجود فان كل ناقص حيثية نقصانه غير حيثية وجوده وفعليته فكل بسيط الحقيقة يجب ان يكون تمام كل شئ فواجب الوجود لكونه بسيط الحقيقة فهو تمام كل الأشياء على وجه أشرف والطف ولا يسلب عنه شئ الا النقائص والامكانات والاعدام والملكات وإذ هو تمام كل شئ وتمام الشئ أحق بذلك الشئ من نفسه فهو أحق من كل حقيقة بان يكون هو هي بعينها من نفس تلك الحقيقة بان يصدق على نفسها فاتقن ذلك وكن من الشاكرين . فان قلت أليس للواجب تعالى صفات سلبية ككونه ليس بجسم ولا بجوهر ولا بعرض ولا بكم ولا بكيف . قلنا كل ذلك يرجع إلى سلب الاعدام والنقائص وسلب السلب وجود وسلب النقصان كمال وجود وليعلم ان هذه المهيات الممكنة ليس لشئ ء منها وجود مطلق بل لكل منها وجود مقيد ونعني بالمطلق ما لا يكون ( 1 ) معه قيد عدمي وبالمقيد ما يقابله .

--> ( 1 ) هذا كالتعريف الذي سينقله من العرفاء وقصده من التوضيح هو الاعتذار مما عسى ان يقال إنه إذا كان الوجود البسيط جامعا لكل وجود فلم لا يصدق عليه ماهيته فليجز ان يقال إنه انسان أو فلك أو ملك أو غيرها بان الماهية هي المحدودة بالحد الجامع المانع وهذان الجمع والمنع يشيران إلى اعتبار قيد فيها فقط لضيقها وضيق وجودها فإذا أضيف إلى وجود ماهية وجود آخر لم يصدق تلك الماهية عليه س قده